الاسنان وارتباطها بالصدمات النفسية -الجزء الثالث-

بقلم :

لتطور ووظيفة عضلات الفك:

  1.  (Muscles of Mastication) وظيفة عضلات الفك :

عضلات الفك هي مجموعة من العضلات المسؤولة عن حركات الفك (مفصل الفك الصدغي – Temporomandibular Joint)، بما في ذلك:

– فتح وإغلاق الفم.

– العض والمضغ.

– طحن الطعام.

2. العضلة الماضغة (Masseter Muscle):

– تعد العضلة الماضغة العضلة الأساسية للمضغ.

– تغطي جانبي الفك خلف الخدين مباشرة.

 وظائفها الرئيسية:

– السماح بـ قبض الفك وطحن الأسنان.

– التحكم في حركة الفك أثناء الكلام.

3. التركيب التشريحي:

– عضلات الفك مكونة من عضلات مخططة (Striated Muscles)، مما يتيح لها أداء حركات دقيقة وقوية.

4. الأصل التطوري والتحكم العصبي:

– تنشأ عضلات الفك من الأديم المتوسط الجديد (New Mesoderm).

 يتم التحكم فيها من:

– النخاع الدماغي (Cerebral Medulla): للتحكم الأساسي في الوظائف الحركية.

– القشرة الحركية (Motor Cortex): للتنسيق الدقيق للحركات.

الخلاصة:

– عضلات الفك، وخاصة العضلة الماضغة، تلعب دورًا رئيسيًا في الوظائف الحيوية للفم، مثل المضغ والكلام.

– هذه العضلات ليست فقط ضرورية للتغذية، ولكنها أيضًا عنصر مهم في التواصل والتعبير.

– ارتباطها العصبي يعكس تكيفها مع الوظائف الحركية المعقدة التي تحتاج إلى قوة ودقة.

مستوى الدماغ:

1. مراكز التحكم في عضلات الفك:

– عضلات الفك تُدار من مركزين في الدماغ:

– النخاع الدماغي (Cerebral Medulla): يتحكم في الوظيفة التغذوية للعضلات، المسؤولة عن تغذية الأنسجة والحفاظ على بنيتها.

– القشرة الحركية (Motor Cortex): تتحكم في حركات عضلات الفك، بما في ذلك الفتح والإغلاق والعض والطحن.

2. الارتباط المتقاطع بين الدماغ وعضلات الفك:

– تتحكم الجهة اليسرى من الدماغ في عضلات الفك اليمنى.

– تتحكم الجهة اليمنى من الدماغ في عضلات الفك اليسرى.

هذا يعكس وجود ارتباط متقاطع بين الدماغ والعضو.

3. الرؤية وفق الطب الألماني الجديد :

– يُوضح الرسم البياني لنموذج الطب الألماني الجديد أن التحكم في عضلات الفك يظهر على مستوى”الرجل الصغير الحركي” (Motor Homunculus) في القشرة الحركية.

– هذا النموذج يُظهر العلاقة الدقيقة بين المناطق المختلفة في الدماغ ووظائف العضلات المرتبطة بها.

الخلاصة:

– عضلات الفك تتمتع بنظام تحكم مزدوج يجمع بين الوظيفة التغذوية والحركية، مما يضمن قوتها ودقتها في أداء مهامها الحيوية.

– هذا النظام العصبي المعقد يعكس التكيف التطوري اللافت الذي يدعم وظائف الفم الأساسية مثل المضغ والكلام.

الصراع البيولوجي المرتبط بعضلات الفك:

1. نوع الصراع:

الصراع البيولوجي المرتبط بعضلات الفك يتمحور حول صراع تقليل القيمة الذاتية، ويظهر في الأشكال التالية:

– عدم القدرة أو السماح بالعض:

بشكل حرفي: عدم القدرة على مواجهة خصم أو شخص آخر (مثل منافس، زميل، زميل دراسة، معلم، فرد من العائلة، جار).

بشكل مجازي: عدم القدرة على “الاستحواذ” على شيء يرغب فيه الشخص.

– عدم القدرة على التعبير عن النفس:

 عدم السماح للشخص بـ قول شيء أو التعبير عن رأيه، مما يؤدي إلى كبت المشاعر أو الكلمات.

– التجربة الواقعية للصراع:

– قد يشعر الشخص بالصراع كعدم القدرة على فتح الفم بشكل كافٍ أو “بشكل صحيح”، مثلما يحدث أثناء إجراء طبي للأسنان.

– قد يظهر أيضًا في حالات عدم الرغبة في فتح الفم نتيجة للمشاعر أو العوائق النفسية.

2. الطبيعة المحلية للصراع:

– يُعتبر هذا الصراع نوعًا من صراع الحركة المحلي، حيث يختبر الشخص شعورًا بعدم القدرة على تحريك الفك كما هو مطلوب.

الصلة مع صراعات أخرى : 

يتشابه هذا الصراع مع :

– صراع العض المرتبط بالعاج (Dentin): عدم القدرة على العض بسبب الشعور بالعجز.

– صراع العض المرتبط بالمينا (Enamel): عدم السماح بالعض أو التعبير عن النفس بسبب قواعد أو عوائق اجتماعية أو أخلاقية.

الخلاصة :

الصراع البيولوجي المرتبط بعضلات الفك يعكس العلاقة بين الإحباط النفسي وعدم القدرة على التصرف (حرفيًا أو مجازيًا)، مما يظهر كتقييد في الحركة أو التعبير. هذا الصراع يُبرز كيف يتفاعل الجسم مع العوائق النفسية على المستوى الحركي والعضلي.

المرحلة النشطة للصراع (Conflict-Active Phase):

1. تأثير الصراع على عضلات الفك:

 فقدان الخلايا (Necrosis):

– يحدث نخر في أنسجة عضلات الفك، وهو تحت سيطرة النخاع الدماغي

(Cerebral Medulla)

– هذا النخر يُضعف العضلات ويؤدي إلى تدهور بنيتها.

– شلل عضلات الفك:

– مع تصاعد نشاط الصراع، يظهر شلل متزايد في عضلات الفك.

– هذا الشلل ناتج عن تأثير الصراع على القشرة الحركية (Motor Cortex) التي تتحكم في حركة عضلات الفك.

2. تأثيرات وظيفية: 

 ضعف القدرة على تحريك الفك: يؤدي النخر والشلل إلى صعوبة في تحريك الفك، مما يؤثر على:

– فتح الفم.

-إغلاق الفم.

 هذه الحالة تُعرف باسم TMJD (Temporomandibular Joint Dysfunction) أو خلل وظيفة مفصل الفك الصدغي.

– قفل الفك (Lockjaw):

– في الحالات الشديدة، قد يؤدي الصراع إلى قفل الفك، مما يجعل فتح أو إغلاق الفم صعبًا للغاية.

– يرتبط قفل الفك بوظيفة مفصل الفك الصدغي (TMJ).

الخلاصة:

– خلال المرحلة النشطة للصراع، يتسبب الضغط النفسي والصراع البيولوجي في تدهور خلايا عضلات الفك وضعف وظيفتها، مما يؤدي إلى ظهور TMJD أو قفل الفك.

– هذه الأعراض تعكس تأثير الصراع النفسي على مستوى الحركة والتحكم في عضلات الفك.

ملاحظة حول الجانب المتأثر من عضلات الفك:

– الجانب المتأثر (يمين أو يسار):

– يعتمد على:

1. اليد المسيطرة للشخص (Handedness):

 الأشخاص الأيمنيون (Right-handed):

– الصراعات المرتبطة بـ الأم/الطفل تؤثر على عضلات الفك اليسرى.

– الصراعات المرتبطة بـ الشريك تؤثر على عضلات الفك اليمنى.

 الأشخاص الأعسرون (Left-handed): العكس صحيح:

– الأم/الطفل يؤثر على عضلات الفك اليمنى.

– الشريك يؤثر على عضلات الفك اليسرى.

2. نوع العلاقة:

– هل الصراع مرتبط بعلاقة مع الأم/الطفل أو بشخص آخر مثل الشريك أو زميل العمل؟

الخلاصة:

– الجانب المتأثر من عضلات الفك يعتمد على الاتجاه العصبي للشخص (أيمن أو أعسر)، وطبيعة العلاقة المرتبطة بالصراع.

– هذه الديناميكية العصبية تعكس التوزيع المتقاطع للتحكم الدماغي في العضلات بين نصفي الكرة الدماغية.

ملاحظة حول العضلات المخططة والاستجابة للصراع:

– العضلات المخططة (Striated Muscles):

– تنتمي إلى مجموعة الأعضاء التي تستجيب للصراعات المرتبطة بـ فقدان الوظيفة

(Functional Loss) أو فرط الوظيفة (Hyperfunction)، وفقًا لنوع العضو وطبيعة الصراع.

الاستجابات البيولوجية للصراع:

1. فقدان الوظيفة (Functional Loss):

– العضلات المخططة، بما في ذلك عضلات الفك، تستجيب للصراعات المرتبطة بـ فقدان القدرة الوظيفية.

 أمثلة على الأعضاء التي تظهر استجابة مماثلة:

– خلايا الجزيرة في البنكرياس:

– خلايا ألفا (Alpha Islet Cells) وخلايا بيتا (Beta Islet Cells) التي تتحكم في إفراز الجلوكاجون والأنسولين.

– الأذن الداخلية:

– القوقعة (Cochlea) وجهاز التوازن (Vestibular Organ).

– الأعصاب الشمية:

– المسؤولة عن حاسة الشم.

– شبكية العين والجسم الزجاجي:

– أجزاء العين المسؤولة عن الرؤية.

2. فرط الوظيفة (Hyperfunction):

– بعض الأعضاء الأخرى تستجيب للصراع بـ زيادة في النشاط الوظيفي.

– أمثلة:

– السمحاق (Periosteum):

 يظهر نشاطًا زائدًا أثناء الصراع النشط، مثل زيادة الحساسية للألم.

– المهاد (Thalamus):

يعرض فرطًا في النشاط أثناء الصراع النشط.

الخلاصة:

– العضلات المخططة مثل عضلات الفك تستجيب للصراعات المرتبطة بها بفقدان الوظيفة (مثل الشلل أو ضعف الحركة)، وهو جزء من برنامج بيولوجي خاص للتكيف مع الصراع.

– مقارنة بالأعضاء الأخرى، يمكن رؤية استجابات مختلفة حسب طبيعة العضو والصراع، مما يعكس تنوع البرامج البيولوجية التكيفية.

مرحلة الشفاء (Healing Phase):

1. إعادة بناء عضلات الفك:

 خلال مرحلة الشفاء  تبدأ عضلات الفك في إعادة الترميم وإصلاح الأنسجة التي تضررت خلال الصراع النشط.

 الشلل: يستمر شلل عضلات الفك الذي بدأ في المرحلة النشطة بالظهور في المرحلة الأولى من الشفاء (PCL-A).

2. أزمة الصراع (Epileptoid Crisis):

تظهر الأزمة الصرعية على شكل تشنجات في عضلات الفك.

طحن الأسنان (Bruxism): يُعد طحن الأسنان أو قبض الفك بشكل مفرط سمة بارزة في هذه المرحلة، وغالبًا ما يحدث أثناء النوم. يمثل هذا الطحن نشاطًا مفرطًا للعضلات نتيجة استجابات الدماغ أثناء الأزمة.

3. العودة إلى الوظيفة الطبيعية (PCL-B):

بعد انتهاء الأزمة الصرعية، تدخل العضلات في المرحلة الثانية من الشفاء (PCL-B)، حيث:

– تعود الوظيفة الطبيعية لعضلات الفك تدريجيًا.

– يتم استعادة القدرة على تحريك الفك بشكل طبيعي دون ألم أو ضعف.

الخلاصة:

 مرحلة الشفاء لعضلات الفك تشمل:

1. إعادة بناء العضلات المتضررة.

2. تشنجات أو نشاط مفرط أثناء الأزمة الصرعية (طحن الأسنان).

3. استعادة الحركة والوظيفة بشكل طبيعي في المرحلة الأخيرة من الشفاء.

– طحن الأسنان أثناء النوم هو جزء من الاستجابة البيولوجية الطبيعية، وليس حالة مرضية بحد ذاتها. 

مقالات ذات صلة:

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة.

Scroll to Top